القرطبي

240

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

وقوله عليه السلام : ( ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف ( 1 ) الخبز والماء ) أخرجه الترمذي . الثالثة - قوله تعالى : " فاذكروا آلاء الله " أي نعمه . وهذا يدل على أن الكفار منعم عليهم . وقد مضى في " آل عمران ( 2 ) " القول فيه . " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " تقدم في ( البقرة ( 3 ) ) . والعثي والعثو لغتان . وقرأ الأعمش " تعثوا " بكسر التاء أخذه من عثي بعثي لا من عثا يعثو . قوله تعالى : قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعملون أن صلحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ( 75 ) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ( 76 ) قوله تعالى : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ) الثاني بدل من الأول ، لأن المستضعفين هم المؤمنون . وهو بدل البعض من الكل . قوله تعالى : فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يصلح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ( 77 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 78 ) فتولى عنهم وقال يقوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ( 79 ) قوله تعالى : ( فعقروا الناقة ) العقر الجرح . وقيل : قطع عضو يؤثر في النفس . وعقرت الفرس : إذا ضربت قوائمه بالسيف . وخيل عقرى . وعقرت ظهر الدابة : إذا أدبرته .

--> ( 1 ) الجلف بالكسر : الخبز وحده لا أدم معه . وقيل : الخبز الغليظ اليابس . ( 2 ) راجع ج 4 ص 330 . ( 3 ) راجع ج 1 ص 421 .